الشباب العربي في وجه المستحيل الممكن تغييره

حظة وصولي إلى مركز قطر الوطني للمؤتمرات استشعرت مدى حماسة و إندفاع الشباب القادم من أنحاء العالم و المطالب للحكومات لفرض سياسات تقلص من انبعاثات الغازات الدفيئة في دول العالم، استعمال مصادر الطاقة المتجددة، كالغاز الطبيعي بديلآ عن الوقود الأحفوري , التقليل من تلوث الهواء، و أيضآ التخفيض من استعمال وسائل التنقل التي تعتمد على الوقود.

 وبعد نصف ساعة من وصولي ألتقيت عضو الوفد الفليبيني نارديف سانو, قبيل يوم واحد من انطلاق موتمر التغيير المناخي في قطر COP 18 و المفترض إنعقاده من يوم السادس والعشرين من نوفمبر إلى السابع من ديسمبر. فأستهل حديثه عن مدى سعادته برؤية شباب اليوم, الملئ بالحماسة لتحقيق مطالب لم تستطع المؤتمرات الخاصة بالمناخ السابقة تحقيقها. مستشهداً بمؤتمر المناخ في عام 2010 أي قبل اثنى عشرعاماً ,حيث لم يتواجد العدد الكبير من الشباب الطامح في بذل المستحيل نحو وضع سياسات من شأنها الحد من التاثيرات السلبية التي لا تنفك البلدان الكبرى من عدم تفاديها, موضحاً أن مشاكل التغيرات المناخية جزء لا يتجزأ من الهيكل العالمي, الاقتصادي و الاجتماعي و ارتباطها بحيث أن كل جزء يعتمد على الاخر ويؤثر عليه.

. ” لا أريد الوقوف هنا لإلقاء نفس الخطاب الذي سألقيه في الجلسة الرئيسية أمام الوفود الرسمية لأن هذه اللقاءات لا تعقد عليها الامال و لكن أنتم من ستقودون عجلة تغيير المسار الخاطئ الذي نسير عليه الآن. الشباب العربي الطامح و الغير خائف من التغيير لمستقبل آمن ميبناً أن إجتماعنا في هذا المؤتمر ليس مصادفة و لكن لهدف و الهدف هو توجيه كوكبنا نحو المسار الصحيح معآ, نحن الشباب القادر على إلهام الآخرين بضرورة زيادة الوعي البيئي.

بعدما انتهى نارديف سانو خطابه, دار بيني و بينه حوار شخصي ملهم للغاية تطرقنا فيه عن مواضيع عديدة أهمها نصائح حول دور الشباب العربي خصوصآ في مسيرة النهضة نحو مستقبل مستدام للاجيال القادمة تتحقق فيه مطالب الشباب العربي مأكدآ على تحفيز الشباب العربي على ضرورة التصدي للمشاكل الناتجة عن التغير المناخي, بالرغم من المعوقات السياسية التي تعصف الشرق الأوسط الآن. انضم إلينا أيضآ نموذج رائع من الشباب العربي, أعضاء حركة الشباب العربي للمناخ ((AYCM والمثير للإهتمام أنهن جميعآ سيدات طموحات منكبين على هدف واحد و هو إنقاذ كوكبنا و مستقبل أحفادنا. إيمان حسين ناشطة بيئية من البحرين, ميرنا غالي من مصر, و تسنيم ناجي من السودان. متفقين جميعآ بأن حديثنا مع نارديف سانو من الوفد الفليبيني كان مثمر جدآ و مقابلة شخص ملهم و مساند قوي للحركة الشبابية و مؤمن بقدراتنا في وضع حلول آمنة لظاهرة التغيرات المناخية, باذلآ كل النصح و الإرشاد في سبيل تسهيل المهمة و معبرين أيضآ عن أملهم في أن المفاوضات مع الوفد بلادهن ستكون مؤيدة لجميع مطالبنا حيث أننا جميعآ نتشارك رؤية واحدة ألا وهو تأمين كوكب صحي و نظيف للجيل المقبل بالرغم من أن آخرون يعتقدون عكس ذلك . منوهآ أيضآ على أهمية إقامة علاقات جديدة مع جميع الناشطين من أنحاء العالم الذين حضروا إلى قطر لمناصرة هذا الهدف العالمي, و تبادل الخبرات و المعلومات التي من شأنها ربط الشباب من جميع أنحاء العالم بطرق فعاله. و بالطبع الآن المحافظة على هذه العلاقات تكون جدآ سهله مع وسائل التواصل الإجتماعي.

و أختتم نارديف سانو لقائه معبرآ عن فخره بالشباب العربي و العالم ككل لمطالبتهم بإجراءات جدية ضد التغير المناخي و بالخصوص في قطر حيث ستنبع التغييرات الإيجابية بالتأكيد.

مقابلة نارديف سانو بعد ساعات قليلة من وصولي إلى قطر, أثارت في داخلي كل الحماسة و الطاقة في جعل مؤتمر التغيير المناخي منارآ لإنطلاق التغيير و التوجه للطريق الصحيح كشابة ناشطة في التغييرات المناخية من المملكة العربية السعودية.

  Adopt a negotiator تم نشر المقالة

Advertisements
This entry was posted in Climate Change, COP18, Sustainable Development, Youth and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s