موجات الحر…..و الطريق نحو مستقبل نظيف

مؤخرآ تناقلت نشرات الأخبار الجوية تقارير تؤكد حصول أضرار جسيمة كنتيجة لآثار تغير المناخ و التي ظهرت مؤخرأ ملامحها بوضوح. وفاة العشرات في مصر بسبب الإرتفاع الشديد في درجة الحرارة, فيضانات تجلي الآلاف في ميانمار, إنخفاض في الإنتاج السمكي في السعودية, موجات حر قاسية في الصين و روسيا البيضاء و غيرها في مناطق متعددة. و لكن و بعد عدة دعوات من الجهات المختصة و الناشطين القائمين على حملات توعية شاملة حول العالم, تصر الحكومات على عدم إتخاذ حلول من شأنها خفض استحواذ هذه الأثار و بالتالي حد الخسائر الناتجة منها.

فقد أوحت تقارير عدة, و التي صدرت من قبل شركات تأمين عالمية, أن الخسائر الناتجة من الكوارث الطبيعية تجاوزت مليارات الدولارات و ذلك في الستة الأشهر الأولى من هذا العام. فبالطبع من الأفضل استثمار مبالغ ضخمة كهذه في إنشاء وسائل تحويل الموارد الطبيعية إلى طاقات متجددة أو في تطبيق حلول لتنمية مستدامة.

موجة الحر في موسم الحج

و نحن الآن على مقربة من أهم أركان و شعائر الإسلام, حج بيت الله الحرام. حيث يجتمع ما يقارب الثلاثة مليون حاج من شتى أنحاء العالم لتأدية فرائض هذا الركن ما بين مدن مكة, منى, عرفات و مزدلفة. هناك مخاوف من التوقعات بإرتفاع درجة الحرارة لتصل ما يقارب أربعين درجة مئوية, مما سيؤدي إلى حصول حوادث إغماء بين الحجاج.

Makkah

و بعيدآ عن موسم الحج, مفاوضات تغير المناخ

بعد مضي اليوم سيكون قد تبقى ثلاثة أشهر و نصف على إنعقاد الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، والدورة الحادية عشرة لاجتماع الأطراف في بروتوكول كيوتو بمدينة باربس بفرنسا. و ستتم في هذه المفاوضات و المتوقع عقدها بين جميع الدول المشاركة بهدف خفض أثار ظاهرة الإحتباس الحراري و حد درجة الحرارة العالمية إلى 2 درجة مئوية, بالإضافة إلى قرارات أخرى منعزم على إتخاذها بهدف تطبيقها محليآ أو عالميآ, على سبيل المثال: تقليل من إنبعاثات الغازات الدفيئة, التأقلم و خفض أثار تغير المناخ و خطط التمويل بالإضافة إلى نقل الكفاءات و الإختراعات التكنولوجية بهدف تحويل إقتصادات الدول منتجة لغاز ثاني أكسيد الكربون إلى إقتصادات معتمدة على الطاقة النظيفة.

تطلعات المملكة لتكون إحدى أكبر مساهمين في الطاقة المتجددة

تطمح المملكة إلى نتائج و أهداف هذه المفاوضات, فعبرت في عدة محافل على تأكيدها في التخفيف من الآثار المساهمة في إنبعاث الغازات الدفيئة و ذلك عبر تطبيق خطط من في مجالات الطاقة المتجددة و كفائتها. فنفذت مؤخرآ مدينة الملك عبدالله للعلوم و التقنية بتصنيع ألواح شمسية بهدف إنتاج طاقة نظيفة مقدارها 100 ميجاواط بحلول العام القادم.

أيضآ تعتزم شركة أرامكو السعودية, إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال الغاز و النفط حول العالم, في تنفيذ 10 مشاريع بحلول عام 2016 في مجال الطاقة الشمسية و إنشائها في أكثر مناطق المملكة ذات تكلفة وقود تقليدي عالية. كل هذه الجهود المقامة من قبل المملكة لتحقيق 41 جيجاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2040.

مهدت المملكة طريقها بخطى ثابتة حول الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة في المستقبل, و هذا بحد ذاته يعتبر تحديآ لدولة يعتمد إقتصادها كليآ على النفط. و هو الشئ الغير مستحيل لدول أخرى بتحقيق نمط إقتصادي قائم على الطاقة المتجددة.

By: Munira Abdelkader

Advertisements
This entry was posted in Climate Change, Sustainability and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s